منذ قهرهم المغرب وتتويجهم.. “نسور قرطاج” يستهدفون إشباع جوعهم لكأس إفريقية ثانية

منذ قهرهم المغرب وتتويجهم.. “نسور قرطاج” يستهدفون إشباع جوعهم لكأس إفريقية ثانية

منذ تسجيل المهاجم زياد الجزيري هدف الفوز بالبطولة الوحيدة لتونس في كأس أمم إفريقيا بكرة القدم ضد المغرب في نهائي 2004، عجز “نسور قرطاج” عن الوصول للمباراة النهائية مجددًا، رغم مشاركتهم من دون انقطاع.

وتملك تونس استقرارًا وثباتًا فنيًا مميزًا، إذ تخوض النهائيات الـ16 توالياً منذ 1994.

‏وخلال هذه الفترة، تُوجت على أرضها في 2004، احتلت المركز الثاني مرة أيضًا (1996)، كما بلغت الدور نصف النهائي مرتين وواظبت على بلوغ ربع النهائي على الأقل في آخر أربع نسخ.

لكنّ هذه المرّة، تأمل تونس التي شاركت ست مرات في كأس العالم دون تخطي دور المجموعات، أنّ تتمكن من كسر عقدة الوصول للنهائي، على يد مدربها جلال القادري الذي يقودها منذ قرابة عامين شهدا تطوراً واضحاً على مستوى النتائج والأداء.

وخلال 2023، لعبت تونس 11 مباراة، فازت في 6 وتعادلت مرتين وخسرت ثلاث من بينها لقاءان وديان خلال جولة آسيوية أمام كوريا الجنوبية 0-4 واليابان 0-2 في أكتوبر. وفي آخر مبارياتها الودية يوم الأربعاء، تغلبت على الرأس الأخضر 2-0.

ويعتمد القادري على تشكيلة لاعبين من أصحاب الخبرات في أوروبا والدوريات العربية، على رأسهم الظهير علي معلول (الأهلي المصري)، لاعب الوسط عيسي العيدوني (أونيون برلين الالماني)، صانع اللعب يوسف المساكني (العربي القطري) والمهاجم طه ياسين الخنيسي (الكويت الكويتي).

كما أضاف مجموعة من الشبان على غرار المدافعين يان فاليري (أنجيه الفرنسي)، علاء غرام (الصفاقسي)، لاعب الوسط انيس بن سليمان (بروندبي الدنماركي) والمهاجمين سيف الله لطيف (فينترهور السويسري) إلياس عاشوري (كوبنهاغن الدنماركي).

واستبعد القادري 11 لاعبا من التشكيلة التي استدعاها لمونديال قطر لأسباب فنية واخرى متعلقة بالإصابة أو الاعتزال، من بينهم لاعب الوسط حنبعل المجبري (مانشستر يونايتد الإنجليزي) بطلب منه والظهير محمد دراغر.

‏ولم يخض المجبري سوى 10 مباريات في صفوف يونايتد هذا الموسم بعد عودته من اعارة مع برمنغهام في دوري تشامبيونشيب وسجل هدفا واحدا باشراف المدرب الهولندي إريك تن هاغ.

وقال قادري في مؤتمر صحافي لدى اعلان تشكيلته الرسمية “حنبعل قال لي بأنه لا يشعر بأنه جاهز لخوض كأس الأمم الإفريقية لأنه يعيش وضعية صعبة في ناديه”.

انضم القادري (52 عاماً) للجهاز الفني لتونس كمساعد أول في يونيو 2021، لكن القدر وحده دفع به إلى الواجهة خلال نهائيات كأس الأمم 2021 التي اقيمت مطلع 2022.

وبعد أداء فني متواضع في دور المجموعات انتهى بخسارتين وفوز وحيد، صعدت تونس ضمن أفضل ثوالث لتلتقي في ثمن النهائي نيجيريا، الفريق الوحيد الذي حقّق العلامة الكاملة في دور المجموعات آنذاك.

وأدت إصابة المدرب منذر الكبيّر بفيروس كورونا وعزله عن الفريق إلى تكليف القادري بإدارة اللقاء الذي انتهى بفوز نسور قرطاج بهدف نظيف مع أداء فني جيد.

وبعد الخروج من ربع النهائي على يد بوركينا فاسو تمّ الاستغناء عن الكبيّر، وكلّف اتحاد الكرة القادري بالإشراف على المنتخب في فبراير 2022.

وقاد القادري، الذي سبق وأشرف على أندية متوسطة في تونس وأخرى سعودية، بلاده لعبور مالي خلال الجولة النهائية لتصفيات كأس العالم في قطر (الفوز بهدف في مالي والتعادل السلبي في تونس).

خرج من الدور الأول بعد نتائج وأداء متوسط وفوز شرفي على فرنسا حاملة اللقب حينها والتي لعبت بتشكيلة احتياطية.

خلال مؤتمر صحافي رافق إعلانه عن تشكيلة النسور في العرس القاري، أكّد القادري أنّ طموحه هو الوصول للنهائي “عقدُنا مع الجامعة التونسية لكرة القدم ينصّ على الوصول إلى المربّع الذهبي، ولن نكون راضين عن أنفسنا دون الوصول إلى هذه المرحلة”.

وأضاف أنّ “طموح المنتخب والجمهور الرياضي في تونس يتجاوز نصف النهائي، حيث سيعمل الجميع على تحقيق اللعب من أجل حلم اللقب”.

(أ ف ب)

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *