مانشستر سيتي وليفربول.. قمة لفك الارتباط

مانشستر سيتي وليفربول.. قمة لفك الارتباط

بعد توقفها لمدة أسبوعين بسبب مباريات الأجندة الدولية لشهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تعود بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بالكثير من الإثارة.

ويستأنف الدوري الإنجليزي منافساته بمواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي مانشستر سيتي، متصدر الترتيب برصيد 28 نقطة، مع ضيفه ليفربول، صاحب الوصافة بـ27 نقطة اليوم السبت، في قمة لقاءات الجولة 13 للمسابقة العريقة.

وبينما يسعى مانشستر سيتي، حامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة، للعودة لنغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية إثر تعادله المثير 4-4 مع مضيفه تشيلسي، يتطلع ليفربول لمواصلة نتائجه الجيدة وحصد فوزه الرابع في لقاءاته الخمسة الأخيرة بالمسابقة.

وأصبحت مواجهات سيتي وليفربول بمثابة لقاءات قمة في البطولة، لاسيما أن الألقاب الستة الأخيرة بالمسابقة ظلت حكراً عليهما، بواقع 5 ألقاب لأبناء مانشستر ولقب وحيد لـ”الريدز”.

وتحمل تلك المواجهة الرقم 53 في تاريخ لقاءات الفريقين بالعصر الحديث للدوري الإنجليزي الممتاز، الذي انطلق موسم 1992-1993، حيث يمتلك ليفربول الأفضلية في اللقاءات السابقة التي أقيمت بينهما بتحقيقه 21 فوزاً مقابل 12 انتصاراً لسيتي، فيما خيم التعادل على 19 مباراة.

وبصفة عامة، التقى الفريقان في 192 مباراة بجميع المسابقات المحلية والقارية، حيث حقق ليفربول 91 فوزاً، مقابل 50 انتصاراً لمانشستر سيتي، وتعادلاً في 51 لقاء.

ويسابق الطاقم الطبي لمانشستر سيتي الزمن من أجل تجهيز النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند للمباراة المرتقبة، عقب تعرضه للإصابة خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة مع منتخب بلاده.

وأصيب هالاند، الفائز بجائزة هداف الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي والذي يتصدر ترتيب الهدافين حالياً برصيد 13 هدفاً، خلال لقاء النرويج الودي مع جزر فاروه الأسبوع الماضي، حيث يخضع حالياً لجلسات علاج مكثفة للحاق بالمباراة، لكن فرص غيابه تبدو مرتفعة، في ظل مخاوف الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، من تفاقم إصابته وغيابه لفترات طويلة حال المجازفة به في المباراة.

ويعتبر هالاند بمثابة ماكينة تهديفية خارقة للعادة في صفوف سيتي، حيث ساهم بتسجيل 21 هدفاً في 18 مباراة بكل البطولات حتى الآن، عقب إحرازه 17 هدفاً، وقيامه بأربع تمريرات حاسمة.

وفي حال غياب هالاند عن المباراة، فإنه سيشكل أزمة كبيرة في هجوم سيتي، الذي مازال يفتقد خدمات صانع ألعابه البلجيكي المحنك كيفن دي بروين، المصاب منذ بداية الموسم الحالي، لكنه سيفتح المجال أمام النجم الدولي المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، لمواصلة ملاحقة اللاعب الشاب في سباق هدافي البطولة هذا الموسم الدائر بينهما.

ويخوض صلاح، صاحب المركز الثاني بترتيب هدافي البطولة حالياً برصيد 10 أهداف، المباراة بمعنويات مرتفعة، لاسيما عقب تألقه مع منتخب “الفراعنة” في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، وتسجيله 4 أهداف (سوبر هاتريك) في مرمى جيبوتي، ليتربع على قمة هدافي التصفيات الآن بعد انتهاء الجولتين الأولى والثانية.

ويمتلك “الفرعون المصري”، الذي توج بجائزتي لاعب شهر أكتوبر (تشرين الأول) في البطولة المقدمة من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة اللاعبين المحترفين، سجلاً رائعاً أمام مانشستر سيتي، حيث أحرز 11 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة لزملائه في 19 مباراة خاضها ضد الفريق السماوي بمختلف المسابقات، وهو ما يعزز من نسب نجاحه في هز شباك البرازيلي إيديرسون مورايش، حارس مرمى أصحاب الأرض.

ويتقاسم مانشستر سيتي المركز الثاني مع توتنهام هوتسبير في قائمة أكثر الأندية استقبالاً لأهداف صلاح، بفارق هدف وحيد خلف مانشستر يونايتد.

وظهر صلاح بشكل رائع للغاية مع ليفربول في الموسم الحالي، بعدما ساهم بـ16 هدفاً في 17 مباراة لعبها مع الفريق الأحمر بجميع البطولات هذا الموسم حتى الآن، عقب تسجيله 12 هدفاً وصناعته 4 أهداف أخرى.

ورغم ذلك، يسعى مانشستر سيتي لاستمرار تفوقه على ليفربول على ملعب الاتحاد، الذي يستضيف اللقاء، بعدما تلقى خسارة وحيدة فقط أمام منافسه خلال آخر 14 مباراة جرت في معقله بالمسابقة، التي شهدت تحقيقه 8 انتصارات كان أحدثها فوزه 4-1 في آخر مباراة جرت بينهما بالبطولة على هذا الملعب في أبريل (نيسان) الماضي، فيما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات أخرى.

وعقب فوزه في مبارياته الـ23 الأخيرة بملعبه في البطولة، يحلم مانشستر سيتي بحصد النقاط الثلاث لمعادلة الرقم القياسي لأكثر الفرق تحقيقاً للانتصارات المتتالية داخل أرضه بتاريخ البطولة، الذي يحمله سندرلاند، الذي فاز في 24 لقاء متتالياً بمعقله في الفترة بين ديسمبر (كانون الأول) 1890 وأبريل (نيسان) 1892، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

من جانبه، يبحث ليفربول عن فوزه الأولى على سيتي بملعبه في البطولة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 عندما فاز 4-1 في أول زيارة لمدربه الألماني يورغن كلوب لملعب الاتحاد.

ورغم خسارته في لقاء وحيد فقط في مبارياته الـ23 الأخيرة بالدوري الإنجليزي، مقابل 15 فوزاً و7 تعادلات، إلا أن ليفربول عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الثلاث الأخيرة التي لعبها خارج ملعب أنفيلد بالبطولة، كما أخفق في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر 7 لقاءات بعيداً عن قواعده.

وتعززت صفوف ليفربول بعودة مجموعة من نجومه المصابين، حيث شهدت الحصة التدريبية الأخيرة للفريق مشاركة ريان غرافينبيرش وإبراهيما كوناتي وجو غوميز وكورتيس جونز، بعد غيابهم عن مباراة برينتفورد قبل التوقف الدولي المنقضي، فيما يتواصل غياب الثلاثي تياغو ألكانتارا وآندي روبرتسون والصاعد ستيفان بايسيتيتش.

(د ب أ)

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *